الأحد، 30 أكتوبر 2011

اندثرت حجارتنا




مرت بممراتها الضيقة والواسعة,كانت المدعي العام والدفاع وقاضي المحكمة,حكم عليها بالاعدام والسجن والحرية,وفي نهاية المطاف تسمع الجمل المبجلة والمنمقة,عاشت زهورها في مسلسل وفلم سينمائي ومسرحية,كتبت الامها وسمع بكاء روحها وشوهدت دموعها الباكية ,حالت بين قوانين الجاذبية وشحناتها الموجبة والسلبية ,صرخوا بالارض والسماء ,صرخوا بالحرية والامان,صرخوا بحروف الوطن,وصرخوا بروح قلوبهم اعيدوا كرامتنا.
تعالت اصوات الرصاص, وهبت القنابل الغاشمة ,وتقاذفت صواريخ القهر,وانهمرت الدموع بحرارتها,ففقدت الطفولة ,وعدمت البراءة,وهدمت المنازل ,وسرقت الاراضي ,ودفنت القلوب تحت التراب , فرميت الحجارة بقاع بئر عميق ,لكن لم يسمع صداها ,وهكذا اندثرت الحجارة, فهضمت القضية  واصبحت في ناقوس النسيان ,فحكم عليها بالسجن مع وقف التنفيذ ,واعلن وفاة السكينة وولد سلاح جديد لكنه ليس كذاك السلاح,فضعفت اليد ويئست الروح ولم يبقى الا ارذال الارض لتصرخ وتعلن غضبها ,ولم يبقى ماهو اسوء من ذلك, فأصبحوا الثقة والقوة ومهرب الياس والعجز.
الفن هو القضية او ما يسمى بالفن,اصبح صوت الشعب ,يا للمهزلة ! ,الرذالة هي الحقيقة والواقع فهي القدوة لتمثلنا.
حتى لم يعد بوسع البؤساء التعبير عن بؤسهم ,ولم يعد البطل هو البطل الذي حارب وضحى في روحه ,بل هناك بطل المسرحية وبطل كرة القدم وتقدم لهم الامجاد والالقاب والجوائز ,لانهم هم نصرتنا فهل نستحق الرمي بالحجارة ؟ مع وجود  السكير الذي يصرخ بالكرامة ,فالحجارة اقل ما يقذف به,عندما تخرج الحكمة من افواه السفهاء,عندما يعيش الشعب في واقعية سحرية تسحره بالارض والكرامة والحريةحتى ينسى شهقات الاحزان في حقه وقضيته تحت تراب وطنه,عندما يكرم الخيال على الواقع ,عندما يكون بطل الثورة وحامل السلاح بائع متجول ,عندما يصبح جاهل القضية المصاب بمرض الجشع متحدث,فنحن لا نستحق الحياة .
فهذا هو الواقع يا شعبي اننا لم تعد قيمنا واخلاقنا سائدة ,اصبحنا نبحث عن حقوقنا وحرياتنا من بعضنا ,عفوا يا شعبي عدوك هو في خيال مؤلف سينمائي ,وبطلك هو بطل الخيال .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق